السيد جعفر مرتضى العاملي
247
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
ما نرى معها كتاباً . فقلت : لقد علمنا ما كذب رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ثم حلف علي : والذي يحلف به ، لتخرجن الكتاب أو لأجردنك . ثم ذكرت الرواية : إن المرأة أخرجت لهم الكتاب من حجزتها ، فأتوا به رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقال عمر : يا رسول الله ، قد خان الله ، ورسوله ، والمؤمنين ، دعني فأضرب عنقه . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : يا حاطب ، ما حملك على ما صنعت ؟ ! قال : يا رسول الله ، ما لي أن لا أكون مؤمناً بالله ورسوله ، ولكني أردت أن يكون لي عند القوم يد يدفع بها عن أهلي ومالي . وليس من أصحابك أحد إلا له هنالك من قومه من يدفع الله به عن أهله وماله . قال : صدق . لا تقولوا إلا خيراً . قال : فعاد عمر ، فقال : يا رسول الله ، قد خان الله ورسوله والمؤمنين ، دعني فلأضرب عنقه . قال : أوليس من أهل بدر ؟ ! وما يدريك لعل الله اطَّلع عليهم ، فقال : اعملوا ما شئتم فقد أوجبت لكم الجنة ؟ ! فاغرورقت عيناه ، فقال : الله ورسوله أعلم ( 1 ) .
--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 30 ص 577 وصحيح البخاري ( ط دار الفكر ) ج 8 ص 55 وعمدة القاري ج 24 ص 93 وإمتاع الأسماع ج 13 ص 378 .